المحقق البحراني
304
الحدائق الناضرة
لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " وموثقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إن كان الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شئ معه وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " وموثقته الأخرى عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا كنت في حال لا تجد إلا الطين فلا بأس أن تتيمم به " وما رواه في الكافي عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فإن الله تعالى أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به " قال ( 4 ) : وفي رواية أخرى " صعيد طيب وماء طهور " دلت صحيحة رفاعة وموثقة زرارة على أنه إذا لم يجد إلا الثلج والغبار مقدم على الثلج ، وهو من المقطوع به في كلام الأصحاب والأخبار ، ودل الجميع على أنه إذا لم يجد إلا الطين وهو الوحل المذكور في عبارات الأصحاب فإنه يتيمم به ، وهو طاهر فيما ذكره الأصحاب من تقديم الغبار عليه ، فإن المراد من هذا الاطلاق أنه إذا لم يجد ماء ولا ترابا ولا غبارا مما هو من المراتب السابقة فإنه يتيمم به ويكشف عن ذلك قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير : " إذا لم يكن معك ثوب جاف . الخ " ومنها - ورواية زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 5 ) قال : " قلت رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال يتيمم فإنه الصعيد . قلت فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو على البرذعة ويتيمم ويصلي " ورواية علي بن مطر عن بعض أصحابه ( 6 ) قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين ؟ قال نعم صعيد طيب وماء طهور " وظاهر الخبرين المذكورين تقديم الطين على الغبار ، والتقريب فيهما من وجهين : ( الأول ) - دلالتهما على أن الطين صعيد فيكون مقدما على الغبار الذي قد
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 2 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 3 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 4 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 5 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم 6 ) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم