المحقق البحراني

289

الحدائق الناضرة

العضو كملا بما هو حكم الجبائر والقروح على التفصيل المتقدم في تلك المسألة ، ولم أقف على من تعرض لهذه المسألة ، والاحتياط فيها عندي بالعمل بالكيفية المذكورة والتيممم بعد ذلك لعدم النص الظاهر ، وإن أمكن اندراجها في عموم أخبار القروح والجروح المشتملة على الوضوء . ( المقام الثالث ) - في خوف العطش ، الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في الانتقال إلى التيمم لو لم يكن معه من الماء إلا ما يضطر إليه لشربه ويخاف العطش إن استعمله في طهارته ، قال في المعتبر : وهو مذهب أهل العلم كافة . أقول : ويدل عليه مضافا إلى الاجماع المذكور جملة من الأخبار : منها - ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل به أو يتيمم ؟ قال بل يتيمم وكذلك إذا أراد الوضوء " وعن سماعة في الموثق ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ؟ قال يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء فإن الله عز وجل جعلهما طهورا : الماء والصعيد " وعن ابن سنان - والظاهر أنه عبد الله - في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) " أنه قال في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل يخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فإن الصعيد أحب إلي " ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن ابن سنان مثله ( 4 ) وما رواه في الكافي في الحسن عن ابن أبي يعفور ( 5 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يجنب ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشرابه أيتيمم أو يتوضأ ؟ قال يتيمم أفضل ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور " والأخبار المذكورة ظاهرة في المراد مؤيدة بما تقدم قريبا من دلالة الأخبار في جملة من الأحكام على أن عنايته سبحانه بالأبدان أشد من الأديان ، ولا ينافي ذلك لفظ " أحب إلي " ولفظ " أفضل " فإن

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب التيمم 2 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب التيمم 3 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب التيمم 4 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب التيمم 5 ) رواه في الوسائل في الباب 25 من أبواب التيمم