المحقق البحراني

280

الحدائق الناضرة

نفسه . قلت طلب بذلك اللذة ؟ قال هو حلال . قلت : فإنه يروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن أبا ذر سأله عن هذا فقال : ائت أهلك تؤجر . فقال يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آتيهم وأؤجر ؟ فقال رسول الله كما أنك إذا أتيت الحرام وزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر ؟ " وما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن إسحاق بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء يأتي أهله ؟ فقال ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه ، قلت يطلب بذلك اللذة ؟ قال هو حلال قلت فإنه روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن أبا ذر سأله عن هذا فقال ائت أهلك تؤجر . فقال يا رسول الله وأؤجر ؟ فقال كما أنك إذا أتيت الحرام وزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت ، فقال ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر ؟ " وهذان الخبران مع صحتهما ظاهران في المراد عاريان عن وصمة الإيراد . وما رواه في التهذيب عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن أبي ذر والصدوق في الفقيه عن أبي ذر ( رضي الله عنه ) ( 2 ) " أنه أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال يا رسول الله هلكت جامعت على غير ماء . قال فأمر النبي ( صل الله عليه وآله ) بمحمل فاستترت به وبماء فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين " والتقريب فيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقره على ما فعل ولم ينكر عليه ، ومقتضى المرفوعتين المذكورتين وكلام الفاضلين المذكورين لو صح ما ذكروه تغريره لفعله أمرا محرما ، ونحوها صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن رجل

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب التيمم 2 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب التيمم 3 ) رواه في الوسائل في الباب 9 و 28 من أبواب التيمم