المحقق البحراني
225
الحدائق الناضرة
الوقت بترك كما ورد في موثقة عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى ؟ قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته " وروى الشيخ في الموثق عن سهل بن اليسع ( 2 ) " أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك ؟ قال إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلي وإن هو فعل فليستغفر الله ولا يعد " وروى أبو بصير ( 3 ) " أنه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا ؟ فقال إن كان ناسيا فقد تمت صلاته وإن كان متعمدا فليستغفر الله تعالى ولا يعد " وظواهر هذه الأخبار - كما ترى - دالة على أن تركه يوجب نقصا وخللا في الصلاة ولو في نقصان ثوابها ونقصا في الدين والأمر بالاستغفار الذي لا يترتب إلا على الذنب ، فالاحتياط في الدين يقتضي المحافظة على الاتيان به ، هذا مع ما فيه من مزيد الطهارة كما رواه في الكافي والتهذيب عن الأصبغ ( 4 ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول والله لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى " وروى الشيخ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " من اغتسل يوم الجمعة فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني من المتطهرين ، كان له طهرا من الجمعة إلى الجمعة " . تنبيهات ( الأول ) - قد صرح الأصحاب بأن وقت الغسل المذكور ما بين الفجر إلى الزوال وأنه كلما قرب إلى الزوال كان أفضل ، وعن الشيخ في الخلاف إلى أن يصلي الجمعة
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة 2 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة 3 ) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة 4 ) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة 5 ) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة