المحقق البحراني
166
الحدائق الناضرة
هذه الجارية النائحة وقد أجبت أن تسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله تعالى بالفرج . فقال لها أبي والله إني لأعظم أبا عبد الله أن أسأله عن هذه المسألة قال فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال ( عليه السلام ) أتشارط ؟ قلت والله ما أدري تشارط أم لا . فقال قل لها لا تشارط وتقبل كل ما أعطيت " وما رواه في الفقيه والتهذيب في الصحيح عن أبي بصير ( 1 ) قال " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا بأس بآجر النائحة التي تنوح على الميت " وفي الفقيه مرسلا ( 2 ) قال : " سئل ( عليه السلام ) عن أجر النائحة قال لا بأس به قد نيح على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ثم قال روي : " أنه لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا " وفي خبر آخر " تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى " وروى في الكافي عن عذافر ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن كسب النائحة فقال تستحله بضرب أحدي يديها على الأخرى " قال بعض مشايخنا المحدثين بعد ذكر هذا الخبر : لعل المراد أنها تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق الأجرة ، وإشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجرة على النياحة بل على ما يضم إليها من الأعمال . وقيل هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة . ولا يخفى ما فيه . انتهى . وروى في اكمال الدين بسند صحيح إلى الحسين بن زيد ( 4 ) قال : " ماتت ابنة لأبي عبد الله عليه السلام ) فناح عليها سنة ثم مات له ولد آخر فناح عليه سنة ثم مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح ، فقيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أيناح في دارك ؟ فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لما مات حمزة لكن حمزة لا بواكي عليه " وروى الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد ( 5 ) " أن فاطمة ناحت على أبيها وأنه أمر بالنوح على حمزة " وروى في الكافي بسنده عن
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به 2 ) ج 1 ص 116 وفي الوسائل في الباب 71 من أبواب الدفن و 17 من أبواب ما يكتسب به 3 ) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به 4 ) رواه في الوسائل في الباب 70 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 70 من أبواب الدفن