المحقق البحراني

158

الحدائق الناضرة

" يصنع للميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات " ونقل عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر فاطمة ( عليها السلام ) أن تأتي أسماء بنت عميس ونساؤها وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة " قال وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تقضي عدتها " قال ( 3 ) : " وأوصى أبو جعفر ( عليه السلام ) بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر باتخاذ الطعام لآل جعفر " وفي كل هذا إيماء إلى ذلك . والشيخ أبو الصلاح قال : من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام وحمل الطعام إليهم . ثم نقل كلام الشيخ في المبسوط وملخص كلام ابن إدريس عليه وكلام المعتبر على ابن إدريس ، ثم قال في الرد على كلام المعتبر : قلت الأخبار المذكورة مشعرة به فلا معنى لاعتراضه حجة التزاور وشهادة الاثبات مقدمة ، إلا أن يقال لا يلزم من عمل المأتم الجلوس للتعزية بل هو مقصور على الاهتمام بأمور أهل الميت لاشتغالهم بحزنهم ، لكن اللغة والعرف بخلافه ، قال الجوهري : " المأتم : النساء يجتمعن قال وعند العامة المصيبة " وقال غيره " المأتم : المناحة " وهما مشعران بالاجتماع . انتهى ما ذكره في الذكرى في هذا المقام . وهو جيد . وإلى هذا القول مال جملة من متأخري المتأخرين بل الظاهر أنه هو المشهور . ( الثالثة ) - قال في المنتهى : " ويستحب التعزية لجميع أهل المصيبة كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأنثاهم عملا بالعموم ، وينبغي أن يخص أهل العلم والفضل والخير والمنظور إليهم من بينهم يميز به ليتأسى به غيره والضعيف عن تحمل المصيبة لحاجته إليها ، ولا ينبغي أن يعزي النساء الأجانب خصوصا الشواب بل تعزيهم نساء مثلهم " انتهى .

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 67 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 82 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 68 من أبواب الدفن