المحقق البحراني
154
الحدائق الناضرة
بشق موسى بن عمران على أخيه هارون . والله العالم . ( المقصد الخامس ) في التعزية وما يتبعها ، والعزاء ممدودا : الصبر ، والتعزية تفعلة من العزاء ، وعزيته تعزية قلت له أحسن الله تعالى عزاءك أي رزقك الصبر الجميل ، والمراد بها طلب التسلي عن المصيبة باسناد الأمر إلى قضاء الله وقدره وذكر ما وعد الله تعالى على ذلك من الأجر والثواب ، وأقل مراتبها أن يراه صاحب المصيبة لما رواه في الفقيه مرسلا ( 1 ) قال : وقال ( عليه السلام ) " كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة " . والبحث في هذا القصد يقع في مقامات : ( الأول ) - قد استفاضت الأخبار باستحباب التعزية ، فروى في الكافي عن وهب بن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر المصاب شئ " وعن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " كان فيما ناجى به موسى ربه قال يا رب ما لمن عزى الثكلى ؟ قال أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " وعن علي بن عيسى بن عبد الله العمري عن أبيه عن جده عن أبيه ( 4 ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " وعن إسماعيل الجزري عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : " قال رسول الله ( صلى إليه عليه وآله ) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبى بها " وعن السكوني عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 6 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها " وروى هذين
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب الدفن 5 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب الدفن 6 ) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب الدفن