المحقق البحراني

138

الحدائق الناضرة

ومنها - ما ذكره الأصحاب من أنه يستحب أن يوضع عند رأسه لبنة أو لوح يعلم به . واستدلوا على ذلك بما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ( 1 ) قال : " لما رجع أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له بفيد فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر " أقول : ويعضده ما رواه الصدوق في كتاب اكمال الدين بإسناده عن أبي علي الخيراني عن جارية لأبي محمد ( عليه السلام ) ( 2 ) " أن أم المهدي ماتت في حياة أبي محمد ( عليه السلام ) وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد ( عليه السلام ) " وروى في المنتهى من طريق الجمهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لما دفن عثمان بن مظعون أمر رجلا أن يأتيه بصخرة فلم يستطع حملاها فقام إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال اعلم بها أخي وادفن إليه من مات من أهلي " قال في الذكرى : يستحب أن يوضع عند رأسه حجرا أو خشبة علامة ليزار ويترحم عليه كما فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان بن مظعون ثم ساق تمام الحديث . أقول : هذا الحديث قد نقله في دعائم الاسلام عن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر وقال يكون علما ليدفن إليه قرابتي " والكتاب وإن لم يصلح للاعتماد والاستدلال إلا أنه يصلح للتأييد في أمثال هذا المجال . ومنها - ما صرح به جملة من الأصحاب من كراهة الجلوس على القبر والمشي عليه والصلاة عليه وإليه والاستناد إليه ، أما الجلوس عليه فادعى عليه في الخلاف الاجماع

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن 3 ) رواه أبو داود في سننه ج 3 ص 212 4 ) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 35 من أبواب الدفن