المحقق البحراني

130

الحدائق الناضرة

( الرابعة ) - هل يستحب تلقين الأطفال ونحوهم ؟ ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في الروض ذلك حيث قال : " ولا فرق في هذا الحكم بين الصغير والكبير كما في الجريدتين لاطلاق الخبر ، ولا ينافيه التعليل بدفع العذاب كما في عموم كراهة المشمس وإن كان ضرره إنما يتولد على وجه مخصوص ، وإقامة لشعائر الايمان " انتهى . أقول : مرجع كلامه ( قدس سره ) إلى أن علل الشرع ليست عللا حقيقية يدور المعلول مدارها وجودا وعدما وإنما هي أسباب معرفات أو لبيان وجه المصلحة والحكمة فلا يجب اطرادها . وهو جيد كما أوضحناه في غير موضع مما تقدم . وقال في الذكرى : " وأما الطفل فالتعليل يشعر بعدم تلقينه ، ويمكن أن يقال يلقن إقامة للشعار وخصوصا المميز كما في الجريدتين " . ومنها - أنه قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة تجصيص القبور والبناء عليها بل ظاهر التذكرة دعوى الاجماع عليه ، قال الشيخ في النهاية : يكره تجصيص القبور وتظليلها . وفي المبسوط تجصيص القبر والبناء عليه في المواضع المباحة مكروه اجماعا . وقال ابن الجنيد : ولا أحب أن يقصص ولا يجصص لأن ذلك زينة ولا بأس بالبناء عليه وضرب الفسطاط لصونه ومن يزوره . وظاهره تخصيص الكراهة بالتجصيص دون البناء ، والأصل في هذا الحكم ما رواه في التهذيب في الموثق عن علي بن جعفر ( 1 ) قال : " سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ قال لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه " وعن جراح المدائني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كره ذلك " وعن يونس بن ظبيان عن الصادق ( عليه السلام ) قال ( 3 ) : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه " ورواه الصدوق في المقنع مرسلا . وفي حديث

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 44 من أبواب الدفن