المحقق البحراني

119

الحدائق الناضرة

أن لكل بيت بابا وأن باب القبر من قبل الرجلين " وروى في التهذيب عن جبير بن نقير الحضرمي ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن لكل بيت بابا وباب القبر من قبل الرجلين " وعن عمار الساباطي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : لكل شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين فإذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين ويخرج الميت مما يلي الرجلين . " وفرق ابن الجنيد بين الرجل والمرأة فوافق في الرجل وقال في المرأة يخرج من عند رأسها لانزالها عرضا وللبعد عن العورة . والأخبار - كما ترى - مطلقة . أقول : ظاهر هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها إلى بعض أن الداخل للقبر يدخل من أي جهة شاء وأن الخروج لا يكون إلا من قبل الرجلين ، ظاهر العلامة في المنتهى استحباب الدخول أيضا من قبل الرجلين حيث قال : يستحب له أن يخرج من قبل الرجلين لأنه قد استحب الدخول منه فكذا الخروج ، ولقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) " باب القبر من جهة الرجلين " ولم أقف على ذلك في كلام غيره ، ولعله لم يطلع على خبر السكوني ومرفوعة سهل المتقدمين أو غفل عنهما يومئذ وإلا فالثاني منهما صريح والأول ظاهر أن الدخول من أي جهة شاء . ومنها - تشريح اللحد باللبن والطين وهو بناؤه وتنضيده على وجه يمنع دخول التراب إليه ، والدعاء في تلك الحال ، روى الصدوق في العلل بسنده عن عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " أتى رسول الله ( صلى إليه عليه وآله ) فقيل له أن سعد بن معاذ قد مات فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلا حذاء ولا رداء ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن 4 ) رواه في الوسائل في الباب 60 من أبواب الدفن