نظر علي الطالقاني
357
كاشف الأسرار ( فارسى )
خلجان قلب و خيالات فاسده با خائف بودن صاحبش ضرر ندارد بلكه محض ايمان است هم ظاهر شد . تحقيق [ اقسام صيرورت ] اذا صار الماء هواء او تفّاحا او النّطفة علقة او المصباح مشعلا فليس يعدم ماء و يوجد هواء مثلا ، اذ ليس هناك صيرورة شىء شيئا مع انّه يلزم خلوّ المادّة عن الصّور و ليس ايضا ينضم هواء الى ماء فانه كالحجر الموضوع بجنب الانسان و لا يقال له صار بل هذا بان يتحرّك الماء بجوهر ذاته و بالحركة الجوهريّة و يزداد وجودا و قوّة فيصير هذا بعينه ذاك و اذا صار الهواء ماء فقد تحرّك ذاتا من القوّة الى الضعف و كذا الكلام اذا صار ذو الرّايحة بلا رائحة او بالعكس و اذا صار اسود ابيض او بالعكس و هذه الامثلة اقسام صار شىء شيئا و له قسم آخر يقال فيه صار شىء الى شىء و فى الجميع لا بدّ من الحركة الجوهريّة و الدّليل هو دليل القوّة و الفعل لانّ الماء مثلا اذا كان بالفعل ماء و بالقوّة هواء فاذا خرج من القوّة الى الفعل و صار بالفعل هواء فلا يصدق و لا يمكن ذلك الّا بالحركة الذّاتيّة و الجوهريّة لا بالكون و الفساد و لا بانضمام امر الى امر و لا رابع و هذا هو عمدة الادلّة فى اتّحاد العاقل بالمعقول . اذا عرفت ذلك فنقول انّ الاشكال فى اخبار الطينة من وجهين : احدهما انّه على ما دلّ عليه تلك الاخبار فلا اختيار للابرار فى الطّاعة فأيّ مدح و ثواب لهم و لا اختيار للاشرار فى المعصية فأيّ ذمّ و عقاب لهم . الثّانى انّه على ما دلّت عليه من اعطاء سيّئات اهل الايمان بالمخالفين لانّها من سنخهم و جوهرهم و ردّ حسناتهم الى اهل الايمان فكيف يجتمع ذلك مع قواعد العدليّة و آية وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، 55 لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ، 56 مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها . 57 امّا الاوّل فيأتى جوابه ان شاء اللّه من بعد . و امّا الثّانى فجوابه انّه على ما ذكرنا من قاعدة اتّحاد العاقل بالمعقول و الحركة الجوهريّة انّ حبّ اللّه و اوليائه و حبّ افعالهم و تولّاهم و بغض اعدائهم و التّنفّر عن افعالهم و التّبرّى عنهم حقيقة ذات المؤمن و لذا يكون ذاته نورا فما يصدر عنه من المعاصى اعراض غريبة تعرضه كعروض الكسوف للشّمس او استتارها بالسّحاب او كعروض الصّدا على المرآة و كذا يكون ذات المخالف خبيثا ظلمانيّا لما له من حبّ شجرة الخبيثة و افعالها فما يصدر عنه من الطّاعات اعراض غريبة