المحقق البحراني

151

الحدائق الناضرة

( الأولى ) - دم الحيض في الأغلب هو الأسود الحار الخارج بحرقة ولذع ، وإنما قيد بالأغلب لما سيجئ أن شاء الله تعالى من أن ما تراه المرأة في أيام العادة وإن كان حمرة أو صفرة فهو حيض . ويدل على ذلك من الأخبار روايات عديدة : منها - ما في الكافي في الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن حفص بن البختري ( 1 ) قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . قال : فخرجت وهي تقول : والله لو كان امرأة ما زاد على هذا " . وعن معاوية بن عمار في الصحيح ( 2 ) قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن دم الاستحاضة والحيض ليسا يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد وإن دم الحيض حار " . وعن إسحاق بن جرير في الموثق ( 3 ) قال : " سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت ومعها مولاة لها ، فقالت له يا أبا عبد الله ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ فقال إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة . قالت فإن الدم استمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين قالت إن أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال دم الحيض به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال فالتفتت إلى مولاتها فقالت أتراه كان امرأة مرة ؟ " .

--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الحيض .