المحقق البحراني
14
الحدائق الناضرة
المذكورة وأمثالها على المدعى ، فيبقى الحكم عاريا عن الدليل والأصل البراءة ، إلا أن الاحتياط يقتضي الوقوف على ما عليه الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) سيما مع عدم المخالف ظاهرا . ( المقام الثاني ) - في الإنزال وفيه أيضا مسائل : ( الأولى ) - لا ريب أنه كما يجب على الرجل والمرأة الغسل بالجماع على الوجه المتقدم كذا يجب عليهما بإنزال الماء الأكبر يقظة ونوما على المعروف من مذهب الأصحاب بل لم ينقل فيه خلاف ، إلا أنه يظهر من كلام الصدوق ( قدس سره ) في المقنع الخلاف في المرأة إذا أنزلت بالاحتلام حيث قال : " وإن احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل ، وروي أن عليها الغسل إذا أنزلت " وهو في الرجل مجمع عليه رواية ، وأما في المرأة فعلى أشهرها : فمن الأخبار الدالة عليه في الرجل حسنة الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المفخذ عليه غسل ؟ قال : نعم إذا أنزل " . وحسنة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) يقول : إنما الغسل من الماء الأكبر " . ورواية عنبسة بن مصعب عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يرى في شئ الغسل إلا في الماء الأكبر " . والحصر في هذه الأخبار وأمثالها إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الذكر من المذي ونحوه ، فلا ينافي ما دل على الوجوب بمجرد التقاء الختانين كما تفصح عنه رواية عنبسة عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يري في المذي وضوء ولا غسلا ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الأكبر " إلى غير ذلك من الأخبار .
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة .