المحقق البحراني

138

الحدائق الناضرة

الناس بمعنى أن الناس ليكسلون وإن عبر عن ذلك بصيغة تشمله ( عليه السلام ) وغيره ونظيره ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) من قوله : " إني أكره السلام على المرأة الشابة مخافة أن يعجبني صوتها " فإن الظاهر أن مراده إنما هو منع الناس عن ذلك خوفا مما ذكره ، لأن عصمته تمنع من حمل هذا اللفظ على ظاهره فكذا ما نحن فيه . وأما ما احتمله بعض المحققين من متأخري المتأخرين من أن قوله : " لنكسل " يعني عن الأكل ولم نتسارع إليه قبل الغسل فالظاهر بعده سيما بالنظر إلى الاستدراك ب‍ " لكن " بعد هذا الكلام . وما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب " وما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ " . وبإسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ( 4 ) في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه قال : " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الأكل على الجنابة وقال إنه يورث الفقر " . وما رواه في الكافي عن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث ( 5 ) قال : " لا يذوق الجنب شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض فإنه يخاف منه الوضح " أقول : الوضح البرص . وفي الفقه الرضوي ( 6 ) قال ( عليه السلام ) : " وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك وتمضمض واستنشق ثم كل واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف عليك البرص ولا تعود إلى ذلك " انتهى .

--> ( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب العشرة . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة ( 5 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الجنابة ( 6 ) ص 4 .