السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
1387
تعليقات نقض ( فارسى )
و استأنست بهم و استأنسوا بي و تجلّى معنى قوله - عليه السلام - فما تعارف منها ائتلف . ثمّ بعد الاستئناس أظهروا ما أضمروه من الالتماس المشتمل على إقامتي عندهم أشهرا فشقّ علي و استعفيت و اعتذرت بالتحنّن الى الأهل و الوطن و تعطّل أموري هناك بتأخّري و مقامي في السفر فما زادهم استعفائي الّا استدعاء او اعتذاري الّا اصرارا على الالحاح و المبالغة فيما التمسوه فاستحييت و لزمتني اجابتهم و آثرت مرادهم على متمنّاي و عزمت على الاقامة و في القلب النزوع الى الاهل و الولد ، و في الخاطر الالتفات الى المولد و البلد ، و اشتغلنا بالمذاكرة و المدارسة اذ كانتا هما المبتغى و المقصود للقوم في إقامتي . ثمّ بعد مضي ايّام استدعوا ثانيا أن املي عليهم جملا من الاصول في مسائل التوحيد و العدل تكون تذكرة لي عندهم بعد ارتحالي و غيبتى عنهم فاسعفيتهم فيما استدعوه ثانيا كما امتثلت ما رسموه أوّلا ، و ابتدأت باملاء هذا التعليق و العزم فيه الايجاز و الاختصار غير أنّي لمّا وصلت الى امّهات المسائل و مهمّاتها وافقني الخاطر و الطبع في أكثرها على مخالفة ما كان في العزم من الإيجاز فبسطت فيها بعض البسط فوقع كذلك التفاوت من مسائل هذا التعليق فى المقدار من التطويل و الاختصار . و شىء آخر به وقع التفاوت و هو أنّي كنت املي مسائله املاء فما سبق منها لم يكن نصب عيني و خاطري و لم يكن لها سواد عندي فأحفظ التقارب بين المسائل و أتجنب التفاوت ؛ و هذا ايضا عذر ظاهر فيما ذكرته و سمّيته بالتعليق العراقي و بالمنقذ من التقليد و المرشد الى التوحيد فليذكروا بما شاؤوا و أحبّوا من الاسمين ؛ و اللّه الموفّق و المستعان . و قد ابتدأت بالقول فى حدوث الجسم تقيلا لما علم سيّدنا علم الهدى - رحمه اللّه - في جمل العلم و العمل ( انتهى ) . ثمّ شرع في المقصود » . شيخ آقا بزرگ طهرانى ( ره ) در الذريعه گفته ( ج 4 ؛ ص 222 ) : « التعليق الصغير للشيخ سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الحمّصي استاد الشيخ منتجب الدين كما في فهرسه . التعليق العراقي في الكلام أيضا للشيخ سديد الدين المذكور ، ( فرغ منه