السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
658
تعليقات نقض ( فارسى )
الاستعمال . فلمّا قرأت كتاب أمير المؤمنين لم يمكنها المخالفة فكتبت اليه بعد الثّناء عليه : يا أمير المؤمنين و اللّه لا احلّ العقد الّا به شرط فان قلت : ما هو الشرط ؟ قلت : أن يقود الحجّاج محملي من المعرّة الى بلدك الّتي أنت فيها و يكون ماشيا حافيا بحليته الّتي كان فيها أوّلا . فلمّا قرأ عبد الملك ذلك الكتاب ضحك ضحكا شديدا و أنفذ الى الحجّاج و أمره بذلك فلمّا قرأ الحجّاج رسالة أمير المؤمنين أجاب و امتثل الأمر و لم يخالف و أنفذ الى هند يأمرها بالتجهّز فتجهّزت و سار الحجّاج فى موكبه حتّى وصل المعرّة بلد هند ، فركبت هند فى محمل الزفاف و ركب حولها جواريها و خدمها و أخذ الحجّاج بزمام البعير يقوده و يسير بها ، فجعلت هند تتواعد عليه و تضحك مع الهيفاء دايتها ثمّ انّها قالت للهيفاء : يا داية اكشفي لي سجف المحمل فكشفته فوقع وجهها فى وجه الحجّاج فضحكت عليه فأنشأ يقول : فان تضحكي منّي فياطول ليلة * تركتك فيها كالقباء المفرّج فأجابته هند تقول : و ما نبالى اذا أرواحنا سلمت * بما فقدناه من مال و من نشب فالمال مكتسب و العزّ مرتجع * اذا النفوس وقاها اللّه من عطب و لم تزل كذلك تضحك و تلعب الى أن قربت من بلد الخليفة فرمت بدينار على الأرض و نادت : يا جمّال انّه قد سقط منّادرهم فارفعه الينا فنظر الحجّاج الى الأرض فلم يجد الّا دينارا فقال : انّما هو دينار فقالت : بل هو درهم ، قال : بل دينار فقالت : الحمد للّه سقط منّا درهم فعوّضنا اللّه دينارا ، فخجل الحجّاج و سكت و لم يردّ جوابا ثمّ دخل بها على عبد الملك بن مروان فتزوّج بها و كان من أمرها ما كان ، و قد وجدت فى بعض النسخ ما هو أوسع من هذا و لكن اقتصرت على القليل منه اذفيه الغرض و اللّه أعلم » . اين قصّه در الدرّ المنثور في طبقات ربّات الخدور ( ص 532 - 533 ) و در بسيارى از كتب ديگر كه در قصص و تراجم و ادب و سير مىباشند نيز با اندك اختلافى در الفاظ و عبارات و تفصيل و اجمال ذكر شده است .