السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
1190
تعليقات نقض ( فارسى )
و المعاني . و ايضا انّا نعلم كونه عالما و نعلم كونه قادرا و لو كان المرجع بهذين الى الذات لكان العلمان واحدا و الثّاني باطل لاختلافهما و لأنّ أحدهما لا ينوب مناب صاحبه فلا بدّ من أمر زائد على الذات هو القدرة و العلم . و أيضا الواحد منّا عالم بعلم فكذا في الغائب و الجامع بينهما ما يشتركان فيه من كون كلّ واحد منهما يفعل الأفعال المحكمة الدالّة على ثبوت هذا المعنى . و الجواب عن الأوّل أن نقول : لم لا يجوز أن يكون العلم عبارة عن حضور الماهيّة عند العالم ، و حضور الشيء عند نفسه ليس أمرا زائدا على ذاته ، او نقول : انّ العلم عبارة عن عدم المادّة ، سلّمنا لكن لم لا يجوز ان تكون القدرة و العلم عين الذات في الخارج و ان تغايرا في الذهن ، سلّمنا لكن لم لا يجوز أن يكون اضافيّا و ثبوته في الذهن ، و أمّا في الخارج فالثّابت منه كون الذات بحيث يحصل لها نسبة بين المعلوم و المقدور . و عن الثّاني أنّ التغاير في العلم يستلزم تغاير الحيثيّات و الاعتبارات لا تغاير الحقائق فانّا نعلم وجود واجب الوجود و نشكّ في أنّ وجوده زائد على ذاته ام لا ؟ و لا يستلزم ذلك المغايرة في الخارج بين الوجود و بين كون الوجود زائدا . و أيضا نعلم الذات و نشكّ في سلب أشياء عنها مع عدم استلزام ذلك كون السلب مغايرا للذات خارجا . و اعلم أن الخطأ نشأ لهؤلاء القوم من حيث أخذ الاعتبارات الذهنيّة مقيسة على الامور الخارجية . و عن الثّالث ما قدّمناه مرارا . و أمّا أبو هاشم و أصحابه فقد أثبتوا للّه تعالى حالة بكونه قادرا ، و حالة بكونه عالما ، و بكونه حيّا ، و كونه موجودا و مريدا و كارها ، و يثبتون هذه الأحوال فى الشاهد و يثبتون له تعالى حالة ذاتيّة غير هذه الأحوال توجب هذه الأحوال الّا كونه مريدا و كارها فانّهما يجبان له لوجود ارادة و كراهة لا في محلّ . و السابقون زمانا على أبي هاشم لم يتعرّضوا لهذه الأحوال بثبوت و لا انتفاء و أبو علي ، و أبو القاسم ، و أبو بكر بن الأحشاد ، و أبو الحسين البصريّ صرّحوا بانتفائها . و احتجّ أبو هاشم على اثبات الاحوال مطلقا بأنّا نعلم ذاته تعالى ثمّ نعلمه قادرا