السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

965

تعليقات نقض ( فارسى )

و الحقّ أنّ كثيّرا ظلّ مخلصا لعقيدته الشيعيّة ، و هو اخلاص لا يقف عند اشادته بابن الحنفيّة و وصفه بأنّه مهديّ أو وصي أوصى له علي ، بل يتجاوز ذلك الى استشعاره ما كان يؤمن به الكيسانيّة من رجعة أئمّتهم بعد مماتهم ، فهم لا يموتون ، بل يغيبون مدّة من الزمن ثمّ يعودون ، يقول في ابن الحنفيّة حين لبّى نداء ربّه : ألا انّ الائمّة من قريش ( تا آخر 5 بيت كه سابقا نقل شد ) فالأئمّة الحقيقيّون أصحاب الولاية الشرعيّة على المسلمين هم علي و الحسن و الحسين و ابن الحنفيّة ، و هم متساوون في هذه الولاية . و يأبى الّا أن يسمّي قتل الحسين فى كربلاء غيبة ، امّا ابن الحنفيّة فهو غائب بجبل رضوى يطعم العسل و الماء ، و سيعود في جيش كثيف يقوّض الحكم الامويّ و يردّ الأمر الى نصابه . و ما زال يؤمن بعقيدته حتّى اذا حضرته الوفاة سنة 105 ، و قيل سنة 107 ، رفع صوته ينشد : برئت الى الإله من ابن أروى « 1 » * و من دين الخوارج أجمعينا و من عمر برئت و من عتيق « 2 » * غداة دعى أمير المؤمنينا » . عمر فروخ در تاريخ الادب العربى ضمن احوال كثير گفته : ( ص 617 - 621 ج 1 ) « و مع أنّ كثيّرا كان شيعيّا غاليا فانّه نال حظوة عند بني أميّة فمدح عبد الملك ابن مروان و أخاه عبد العزيز والي مصر ، و مع أنّ عمر بن عبد العزيز لم يكن يجيز الشعراء فقد أجاز كثيّرا بثلاثمائة درهم . . . و لكنّنا لا نرى لكثيّر اتّصالا بالوليد و بسليمان ابني عبد الملك . و بعد مرض قصير توفّي كثيّر في المدينة سنة 105 ه ( 623 م ) . . . و قال كثيّر مشيرا الى امور من عقيدة الكيسانيّه : ألا انّ الأئمّة من قريش ( تا آخر 5 بيت كه سابقا نقل شد ) . و قال كثيّر يمدح عمر بن عبد العزيز : ( بعد از ذكر پنج بيت از ابيات هفتگانه‌اى كه قبلا از تاريخ شوقى ضيف نقل شد چنين ادامه ميدهد : ) فلمّا أتاك الملك عفوا - و لم يكن * لطالب دنيا بعده من تكلّم -

--> ( 1 ) - ابن أروى : عثمان بن عفان ، و أروى أمه . ( 2 ) - عتيق : أبو بكر الصديق .