السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث

821

تعليقات نقض ( فارسى )

مضى جنح الدجى فاجنح قليلا * الى شرب المدام بلا جناح و نار الهمّ أطفئها بماء ال * كروم على اغتباق و اصطباح « 1 » فقد أرخى الصباح لنا سدولا « 2 » * تشفّ وراءها « 3 » فقد الصلاح سقى عهد النقى « 4 » صوب الغوادي * ملثّ القطر مأمول النجاح و تسحب أرضه زهوا لأنّا * سحبنا فيه أذيال المراح و فاح ترابه مسكا ذكيّا * لما مسّته أذيال الملاح ألمّي « 5 » يا سليمى فيه وهنا * و ذيل الّليل مسودّ النواحى فأيقظ من يمرّ عليه منها * نسيم المسك أو قلق الوشاح تعذّبنا بألفاظ عذاب * و ألحاظ لها مرضى صحاح و في يدها أباريق الحميّا * تزفّ الى النفوس بلا نكاح اذا ما قابلتها الكأس أضحت * تميط لثامها بعد الجماح و تبكيها دما حتّى تراها * تبسّم عن ثغور كالأقاحي لئن كان البكا سببا لشجو * فانّ بكاءها « 6 » سبب ارتياح فخرّت سجّدا و بكت و غنّت * فدتها النفس من خرس فصاح فصاح بنا غراب البين صبحا * و كنّا بين نشوان و صاح اذا ما البين موعده صباح * يفرّق بين ندمان و راح فلا بكت الثّرى عين الثّريا * و لا ابتسمت ثنّيات الصباح و لا زالت قوافي الشعر تجري * و تنشد بالغدوّ و بالرواح بمدح المرتضى فلك المعالي * و ان جلّت علاه عن امتداحي رضيع المجد عزّ الدين يحيى * فتى أحيا لناميت السماح هو الملك الّذى جادت يداه * فأزرت بالسحائب و الرياح

--> ( 1 ) - اغتبق : شرب الغبوق ، و الغبوق ما يشرب فى العشى ، و هو خلاف الصبوح . و اصطبح الرجل : تناول الصبوح ، و الصبوح كل ما أكل أو شرب صباحا . ( 2 ) - السدول جمع السدل بمعنى الستر ، يقال : أرخى الليل سدوله أى أرسل أستار ظلمته . ( 3 ) - فى الاصل : « و لا تشف » و هو مضارع من شفّ الشىء شفوفا و شفيفا و شففا أى رقّ فظهر ما وراءه . ( 4 ) - فى أقرب الموارد : « النقا القطعة من الرمل التى تنقاد محدودبة و هما نقوان و نقيان [ قال القالى : يكتب بالالف والياء ] » . ( 5 ) - فى الاصل : « تلم » . ( 6 ) - فى الاصل : « بكاءه » .