المحقق البحراني
90
الحدائق الناضرة
وفي الفقيه ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " قال : يربى الصبي سبعا ، ويؤدب سبعا ويستخدم سبعا " . وفي رواية يونس بن يعقوب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : أمهل صبيك حتى يأتي له ست سنين ، ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك " الحديث . وفي رواية ابن أسباط ( 3 ) عن عمه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن الغلام يلعب سبع سنين ، ويعلم الكتاب سبع سنين ، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين " فإنه لا يخفى أن السبع التي هي مدة التربية واللعب إنما يكون عند الأم لأنها هي المربية له ، وإليه يشير قوله " ثم ضمه إليك وألزمه نفسك " يعني بعد تلك السبع ، وهو ظاهر في أن الأب إنما يضمه إلى نفسه وتصير الحضانة له بعد تلك السبع التي مضت للولد عند أمه ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى . المسألة الثانية : قد صرح الأصحاب بأن حضانة الأم حيث تثبت لها الحضانة مشروطة بشروط : الأول : أن تكون مسلمة إذا كان الولد مسلما كولد المسلم المحكوم بالاسلام لاسلام أبيه ، وعلل بأن الحضانة ولاية ، ولا ولاية للكافر على المسلم ، للآية ( 4 ) وبأنها تفتنه عن دينه لأنه ينشأ على ما يألفه منها . قالوا : ولو كان الولد كافرا تبعا لأبويه فحضانته على ما فصل إن ترافعوا إلينا . الثاني : أن تكون حرة ، فلا حضانة لها لو كانت أمه لأن منافعها مملوكة
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 319 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 195 ح 5 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 46 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 111 ح 28 ، الوسائل ج 15 ص 193 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 47 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 111 ح 29 ، الوسائل ج 15 ص عليه السلام 194 ح 1 وليس في المصادر " إن " . ( 4 ) سورة النساء - آية 141 .