المحقق البحراني

75

الحدائق الناضرة

ما قدمنا ذكره . وروى في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له أن أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه " ورواه الشيخ ( 2 ) بطريق آخر وزاد فيه " من حظه مما ورث من أبيه " . وروى في التهذيب ( 3 ) عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قضى علي عليه السلام في صبي مولود مات أبوه أن رضاعه من حظه مما ورث من أبيه " . وروي في الكافي ( 4 ) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل مات وترك امرأته ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ، ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي ، فقال : لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله " . وفي هذه الأخبار دلالة على عدم وجوب الرضاع على الأم كما تقدم ، وجواز استئجارها للرضاع كما هو المشهور ، وظاهر صحيحة عبد الله بن سنان استحقاقها الأجرة وإن أرضعته بغيرها ، ومقتضى كلامهم حمله على كون الاستئجار وقع كذلك أو كونه مطلقا إلا أن الخبر لا يخلو من الاجمال . الثامن : قد صرحوا بأن الأم أحق برضاعه إذا تبرعت أو قنعت بما يطلب غيرها ، ولو طلبت زيادة على ما يرضى به غيرها فللأب انتزاعه منها ، ويدل على

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 41 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 447 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 179 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 106 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 179 ح 3 . ( 3 ) التهذيب ج 9 ص 244 ح 39 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 41 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 178 ب 71 ح 1 وفيهما " امرأة " .