المحقق البحراني

664

الحدائق الناضرة

الثاني : أنه يشترط في المظاهرة أن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه إذا كان زوجها حاضرا وكان مثلها تحيض ، ولو كان غائبا صح ، وكذا لو كان حاضرا وهي يائسة أو لم تبلغ ، وهذه الأحكام قد تقدم تحقيق الكلام فيها في كتاب الطلاق ، والظهار يجري مجراه في جميع ما ذكر ، وقد تقدم في جملة من الأخبار ما يدل على هذه الأحكام منها . في صحيحة زرارة ( 1 ) " أنه سأله عن الظهار فقال : إنه يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في جماع أنت علي كظهر أمي أو أختي ، وهو يريد بذلك الظهار " . وفي رواية الفضيل بن يسار ( 2 ) " ولا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق " وهذه الرواية دالة على اعتبار هذه الشروط إجمالا . وفي رواية حمران ( 3 ) " لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين " إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت . الثالث : قد اختلف الأصحاب - رحمة الله عليهم - في اشتراط الدخول بالمظاهرة وعدمه بالنسبة إلى صحة الظهار وعدمها ، فذهب جمع منهم الشيخ المفيد والسيد المرتضى وابن إدريس وسلار وابن زهرة وغيرهم إلى العدم فجوزوا الظهار من الزوجة قبل الدخول بها ، وذهب جمع منهم الشيخ والصدوق إلى اشتراط صحة الظهار بذلك ، وهو الظاهر من ابن الجنيد وابن البراج في كتابيه ، وعليه أكثر المتأخرين .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 153 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 9 ح 1 وفيه اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 154 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 13 ح 19 وفيهما " ابن فضال عمن أخبره " ، الفقيه ج 3 ص 340 ح 2 مرسلا ، الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 143 ذيل ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 10 ذيل ح 8 ، الفقيه ج 3 ص 345 ذيل ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ذيل ح 1 .