المحقق البحراني
66
الحدائق الناضرة
إلا أنه قد روى في الفقيه ( 1 ) مرسلا قال : " قال عمار الساباطي : وسئل عن العقيقة إذا ذبحت هل يكسر عظمها ؟ قال : نعم يكسر عظمها ويقطع لحمها وتصنع بها بعد الذبح ما شئت " والظاهر أن هذا الخبر خرج مخرج التنبيه على الجواز فلا ينافي الكراهة . السادس : من المستحبات طبخها وإطعامها المؤمنين . قال في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) " وتفرق لحمها على قوم مؤمنين محتاجين ، وإن أعددته طعاما ودعوت عليه قوما من إخوانك فهو أحب إلي ، وكلما أكثرت فهو أفضل ، وحده عشرة أنفس وما زاد ، وأفضل ما تطبخ به ماء وملح " إنتهى . وفي كتاب الفقيه ( 3 ) " وروي أن أفضل ما تطبخ به ماء وملح " والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكره عليه السلام هنا . وفي موثقة عمار ( 4 ) " ويطعم منه عشرة من المسلمين فإن زادوا فهو أفضل وتأكل منه " وفي الخبر ما يدل على الرخصة للأب في الأكل ، وقد تقدم مثله . وفي التهذيب ( 5 ) " ولا تأكل منه " وهو على حسب ما دل عليه غيره من كراهة الأكل للأب أيضا . وقد تقدم في رواية عبد الله بن سنان " واطبخها وادع عليها رهطا من المسلمين " . وفي رواية أبي خديجة المتقدمة " ثم يطبخها ويقسمها
--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 314 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 152 ح 17 . ( 2 ) فقه الرضا ص 239 وفيه تقديم وتأخير ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 621 ب 34 ح 1 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 313 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 152 ح 16 وفيهما " ما يطبخ " . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 28 ضمن ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 150 ضمن ح 4 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 443 ضمن ح 35 .