المحقق البحراني
634
الحدائق الناضرة
رقبة - إلى أن قال : - فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا " الحديث ، وأيضا فإن الظاهر أن الظهار هنا لم يستجمع شرائط الظهار الموجبة للتكفير ، سيما الشاهدين فإنه لم يتقرر بعد ، وإنما تقرر ورتبت عليه الأحكام بعد هذه القضية . إذا تقرر ذلك فاعلم أن البحث في هذا الكتاب يقع في الصيغة والمظاهر والمظاهرة ، وما يترتب على ذلك من الأحكام ، فهاهنا مطالب أربعة : الأول في الصيغة : لا خلاف ولا إشكال في انعقاد الظهار بقوله أنت علي كظهر أمي ، قيل وفي معنى علي غيرها من الألفاظ كمني وعندي ولدي ومعي ، وكذا يقوم مقام أنت ما شابهها من الألفاظ الدالة على تميزها من غيرها كهذه أو فلانة . ولو قال : أنت كظهر أمي بحذف حرف الصلة فالأكثر على أنه ظهار ، واستشكله العلامة في التحرير ، ووجهه في المسالك بأنه مع ترك حرف الصلة يحتمل أنه أراد كونها محرمة على غير حرمة ظهر أمه عليه . وفيه أن الاحتمال لا ينافي الظهور ، والظاهر المتبادر من هذا اللفظ إنما هو إرادة التحريم على نفسه الذي به يصدق الظهار ، والعمل إنما هو على الظاهر في جميع الموارد . بقي هنا مواضع وقع الخلاف فيها : ما لو شبهها بظهر غير الأم من المحارم نسبا أو رضاعا . فقيل بأنه لا يقع ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف وابن إدريس في السرائر ، محتجا عليه بأن الظهار حكم شرعي ، وقد ثبت وقوعه إذا علق بالظهر وأضيف إلى الأم ، ولم يثبت ذلك في باقي الأرحام ولا المحرمات . واستدل له بعض الأصحاب بما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن سيف التمار
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 157 ح 18 ، التهذيب ج 8 ص 10 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 511 ب 4 ح 3 .