المحقق البحراني

631

الحدائق الناضرة

مجادلتها لرسول الله صلى الله عليه وآله في زوجها وما شكت إليه ، وأنزل الله عز وجل في ذلك قرآنا " بسم الله الرحمن الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما - إلى قوله - وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور " قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المرأة ، فأتته فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتت به ، فقال له : أقلت لامرأتك هذه أنت علي حرام كظهر أمي ؟ فقال : قد قلت لها ذاك ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أنزل الله فيك وفي امرأتك قرآنا وقرأ : " بسم الله الرحمن الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور " فضم إليك امرأتك ، فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا ، وقد عفا الله عنك وغفر لك ولا تعد ، قال : فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته . وكره الله عز وجل ذلك للمؤمنين بعد وأنزل الله " الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا " يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي ، قال : فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأول ، فإن عليه " تحرير رقبة من قبل أن يتماسا " يعني مجامعتها " ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا " قال : فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ، ثم قال " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله " قال : هذا حد الظهار . وقال حمران : ( 1 ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ولا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ، ولا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين " . ورواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) في الحسن عن حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله .

--> ( 1 ) الوسائل ج 15 ص 509 ب 2 ح 1 وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 152 ح 1 وفيه اختلاف يسير .