المحقق البحراني

629

الحدائق الناضرة

كتاب الظهار قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : ظاهر من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا ، وتظهر : إذا قال لها : أنت علي كظهر أمي ، إنما خص ذلك بالظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب ، والمرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الأم مستعار من ركوب الدابة ، عليه السلام ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع ، وهو استعارة لطيفة ، فكأنه قال : ركوبك للنكاح حرام علي ، وكان الظهار طلاقا في الجاهلية ، فنهوا عن الطلاق بلفظ الجاهلية وأوجب عليهم الكفارة تغليظا في النهي ، انتهى . وفي المسالك أيضا : إنه كان طلاقا في الجاهلية كالايلاء ، فغير الشرع حكمه إلى تحريمها لذلك ولزوم الكفارة بالعود كما سيأتي ، انتهى . وقيل في تعريفه : إنه تشبيه الزوج المكلف زوجته ولو مطلقة رجعية في العدة بظهر أمه ، وقيل وبمحرمه نسبا أو رضاعا على ما سيأتي ذكره من الخلاف ، ولا خلاف بين العلماء في تحريمه . والأصل في قوله عز وجل " الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أماتهم إن أماتهم إلا اللاتي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " ( 2 ) وقد

--> ( 1 ) المصباح المنير ص 530 . ( 2 ) سورة المجادلة - آية 2 .