المحقق البحراني
626
الحدائق الناضرة
ما فيه من الجدال والنزاع ، ويظهر من شيخنا الشهيد الثاني المناقشة في هذا الاجماع ( 1 ) وعدم تسليمه في أمثال هذه المقامات وهو كذلك ، وهذا الموضع أيضا أحد مظاهر الفرق بين الخلع والمباراة بالنظر إلى أنه في الخلع قد وقع الخلاف في وجوب الاتباع بالطلاق وعدمه ، وفي المباراة قد وقع الاجماع على وجوب الاتباع ، وكل من قال في الخلع بالعدم أوجبه في المباراة ، وفيه ما عرفت مما أوضحنا تحقيقه . الثالث : اختلف الأصحاب فيما يؤخذ من فدية المباراة بعد الاتفاق على أنه لا يجوز له الزيادة على ما أعطاها ، فالمشهور أنه يجوز له المهر فما دونه . وذهب جمع من الأصحاب إلى أنه لا يؤخذ إلا دون ما دفع إليهما ، ونقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه في الرسالة ، قال : قال الشيخ علي بن بابويه في رسالته في المباراة : وله أن يأخذ منها دون الصداق الذي أعطاها ، وليس له أن يأخذ الكل . وممن صرح بجواز أخذ المهر كملا الشيخ المفيد وابن إدريس ، وهو المشهور بين المتأخرين . وقال الصدوق في المقنع : ولا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها . وهو الظاهر من كلام الشيخ في النهاية وابن وأبي عقيل وابن حمزة ، وهذا القول إنما تعرض فيه للأكثر والأقل خاصة ، وأما جميع ما أعطاه من غير زيادة ولا نقصان فهو مجمل فيه . والذي يدل على القول المشهور الخبر الثالث ، وهو صحيح صريح في ذلك ، وما ذكره السيد السند في شرح النافع - من أنه ضعيف لاشتراك أبي بصير - مردود
--> ( 1 ) حيث قال - بعد نقله عن المصنف في النافع والعلامة في كتبه دعوى الاجماع وأنه في المختصر نسبه إلى قول المشهور - ما صورته : وهو المناسب لتحقيق المصنف فإنه لا يعتد بالاجماع بمثل هذه الشهرة كما نبه عليه في المعتبر ونهى عن الاغترار بذلك انتهى . ( منه - قدس سره - ) .