المحقق البحراني
619
الحدائق الناضرة
سواء قلنا إنه طلاق أو مفتقر إليه لانتفاء التهمة . قال ابن إدريس : وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره قال " ولنا في ذلك نظر " وهو يدل على تردده ، لنا ما تقدم من انتفاء سبب التوارث وهي التهمة . وما رواه محمد بن القاسم الهاشمي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " قال : سمعته يقول : لا ترث المختلعة والمبارأة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه " انتهى . أقول : ما ذكره العلامة - قدس سره - من نفي التوارث لانتفاء سببه وهو التهمة جار على مذهبه في المسألة كما تقدم ذكره ، وهو المختار كما تقدم ذكره . وأما على القول المشهور من أن مطلقة المريض ترثه في مرضه وإن خرجت من العدة بالمرة ما لم تتزوج أو يبرأ أو تمضي سنة ، سواء كان السبب الداعي إلى الطلاق من جهته أو من جهتها ، فإنها ترثه في هذه الصورة ، وهو مردود بالأخبار المتقدمة التي من جملتها هذا الخبر ، ومن هنا تنظر ابن إدريس هنا . السادسة : نقل في المختلف عن الصدوق في المقنع أنه قال في المختلعة : ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ، وإذا طلقها فليس لها متعة ولا نفقة ولا سكنى . ثم اعترضه فقال : والجمع بين الكلامين مشكل ، والوجه أن لها الخروج لأنه طلاق بائن ، انتهى . ومما يدل أنه لا سكنى لها ولا نفقة ما رواه في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن رفاعة بن موسى في الصحيح " أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المختلعة ، ألها سكنى ونفقة ؟ فقال : لا سكنى لها ولا نفقة " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 100 ح 14 ، الوسائل ج 17 ص 535 ب 15 ح 1 . ( 2 ) الفقيه ج 3 ص 339 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 504 ب 13 ح 1 .