المحقق البحراني

616

الحدائق الناضرة

الثانية : لا إشكال في أنه لا توارث بين المختلعين لما عرفت من البينونة بالخلع ، والخروج عن الزوجية بالكلية ، وانقطاع العصمة بينهما ، ويدل عليه قوله في رواية ابن رئاب المتقدمة ( 1 ) " ولا ميراث بينهما في العدة " ولا ريب في ثبوت التوارث بعد رجوعها ورجوعه ، لأنه برجوعه فيها بعد رجوعها صارت زوجة . وإنما محل الاشكال فيما لو رجعت هي ولم يرجع هو ، ويأتي على ما قدمنا ذكره في الموضع الأول من المقام الرابع ثبوت التوارث ونحوه من تلك الأحكام المذكورة ثمة ، لأنها برجوعها في العدة تصير العدة رجعية ، يملك الزوج الرجوع فيها ، ومن شأن العدة الرجعية ترتب تلك الأحكام عليها . الثالثة : لو خالعها وشرط الرجوع لم يصح ، لأن مقتضى الخلع البينونة ، فيكون هذا الشرط منافيا لمقتضى العقد ، فيبطل ويترتب عليه بطلان الخلع ، والظاهر أن ترتب بطلان الخلع عليه مبني على القاعدة المشهورة من أنه إذا فسد الشرط الذي تضمنه ذلك العقد لزم منه بطلان تلك العقد ، حيث إنه لم يتوجه القصد إلى ذلك العقد إلا بهذا الشرط والحال أنه فاسد ، فما تعلق به القصد غير صحيح ، وما هو صحيح - وهو العقد بدون الشرط المذكور - لم يتعلق به القصد . وقد عرفت ما في هذه القاعدة من المناقشة في غير موضع مما تقدم ، وقضية ذلك صحة الخلع وإن بطل الشرط المذكور ، ونحو ذلك يأتي في الطلاق بعوض ، فإنه كالخلع يكون بائنا ، والشرط المذكور مناف لمقتضاه . الرابعة : لو اتفقا على قدر البذل كمائة مثلا واختلفا في الجنس . فادعت الزوجة أنه مائة درهم وادعى الزوج أنه مائة دينار . والمشهور وبه صرح الشيخ وغيره أن القول قول المرأة لأنها منكرة لما يدعيه ، والأصل عدم استحقاقه إياه ، قالوا : نعم ، لو أخذه على وجه المقاصة اتجه جوازه .

--> ( 1 ) قد تقدمت في الموضع الثالث من المقام الثالث في الشرائط . ( منه - قدس سره - ) . راجع التهذيب ج 8 ص 99 ح 13 ، الوسائل ج 15 ص 497 ب 6 ح 4 .