المحقق البحراني

579

الحدائق الناضرة

وقال العلامة في التحرير : ولو منعها بعض حقوقها أو أغارها فبذلت له مالا صح وليس إكراها . قاله الشيخ . وقال في القواعد : ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح ، ولم يكن إكراها ، ومفهومه كما صرح به في المسالك أنه إذا منع الواجبة كان إكراها مبطلا للخلع . وقال الشيخ أمين الاسلام الطبرسي - رحمه الله - في كتاب مجمع البيان ( 1 ) : والخلع بالفدية على ثلاثة أوجه : ( أحدها ) أن تكون المرأة عجوزا أو ذميمة فيضار بها الزوج لتفتدي نفسها منه ، فهذا لا يحل له الفداء لقوله تعالى " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا ( 2 ) " الآية . ( الثاني ) أن يرى الرجل امرأته على فاحشة ، فيضار بها لتفتدي فهذا جائز وهو معنى قوله تعالى " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ( 3 ) . ( الثالث ) أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، لسوء خلق أو قلة نفقة من غير ظلم أو نحو ذلك فيجوز لهما جميعا الفدية على ما مر تفصيله ، انتهى . والوجه الأول في كلامه هو الاكراه على الفدية وهو المحرم ، والثاني ما استثني من قاعدة الخلع وهو جواز الاكراه على الفدية ، والثالث هو موضوع المسألة . وظاهر قوله " أو قلة نفقة من غير ظلم " يعطي أنه لو كان قلة النفقة بقصد الاضرار بها والظلم لها كان الخلع باطلا ، وكان ذلك من قبيل الاكراه على الفدية وهو مطابق لظاهر عبارة القواعد كما عرفت ، وسوء الخلق المانع من إقامة الحدود كما يحتمل أن يكون من المرأة كذلك يحتمل أن يكون من الرجل

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 330 . ( 2 ) سورة النساء - آية 20 و 19 . ( 3 ) سورة النساء - آية 20 و 19 .