المحقق البحراني

556

الحدائق الناضرة

وأحقرهم قامة وأقبحهم وجها ، فنزلت الآية " وإن خفتم أن لا يقيما حدود الله " الآية ، وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول الله تريد الحديقة ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وآله : ما تقولين ؟ قالت : نعم وأزيده ، فقال : لا ، حديقته فقط ، فاختلعت منه . ورواه الطبرسي في كتاب مجمع البيان ( 1 ) ملخصا . والظاهر أن الخبر المذكور من طريق العامة فإني لم أقف عليه في كتب أخبارنا ، وهو مروي في كتبهم بطرق متعددة ومتون عليه السلام مختلفة . إذا تقرر ذلك فاعلم أن البحث في الخلع وتحقيق الكلام فيه يقع في الصيغة والفدية والشرائط والأحكام ، فهنا مقامات أربعة : الأول في الصيغة : والكلام يقع فيها في مواضع : أحدها : لا يخفى أنه حيث كان الخلع من العقود المفيدة لإبانة الزوجية بعوض مخصوص فلا بد له من صيغة دالة عليه كغيره من نظائره ، وقد ذكروا أنه يقع ذلك بلفظ " خلعتك وخالعتك على كذا ، وأنت أو فلانة مختلعة على كذا " مع أنه قد تقدم في الطلاق أن بعضهم يمنع من وقوعه بلفظ " أنت مطلقة " معللا بأنه بعيد عن شبه الانشاء ، وحكموا بانعقاد بعضها بالجملة الاسمية كانعقاد الضمان بقوله " أنا ضامن " والهبة بقوله " هذا لك " قاصدا به الهبة . قال السيد السند في شرح النافع - بعد نقل ذلك عنهم ، ونعم ما قال - : وليس في هذه الأحكام أصل يتعين الرجوع إليه ولا مستند صالح يعول عليه . أقول : وقد تقدمه في هذا الكلام جده - قدس سره - في المسالك حيث قال : واللفظ الصريح فيه قوله " خلعتك وخالعتك على كذا أو أنت أو فلانة مختلعة

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 329 .