المحقق البحراني
55
الحدائق الناضرة
وفي رواية أبي بصير ( 1 ) " إنما السنة في الختان على الرجال وليس على النساء " . وفي تفسير العياشي ( 2 ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " قال : ما أبقت السنة شيئا حتى أن منها قص الشارب والأظفار والأخذ من الشارب والختان " . وعن طلحة بن زيد ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل بعث خليله بالحنيفية وأمره بأخذ الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان " . ولا يخفى أن عد الختان في قرن هذه الأشياء المتفق على استحبابها قرينة ظاهرة في الاستحباب . وروي في الكافي عن ( 4 ) السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة " . وروى في كتاب عيون أخبار الرضا ( 5 ) بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام " أنه كتب إلى المأمون : والختان سنة واجبة للرجال ومكرمة للنساء " . وهذان الخبران أقصى ما ربما يتوهم منه الدلالة على الوجوب ، وقيام الحمل على تأكد الاستحباب أقرب قريب . وبالجملة فإنه لا دليل في الأخبار يعتمد عليه ، وإنما العمدة هو الاجماع المدعى . الرابع : ويستحب الدعاء وقت ختن الصبي بما رواه في الفقيه ( 6 ) عن مرازم بن حكيم
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 166 ب 56 ح 1 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 61 ح 104 ، الوسائل ج 15 ص 163 ح 10 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 388 ح 145 ، الوسائل ج 15 ص 163 ح 11 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 37 ح 10 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 45 ، الوسائل ج 15 ص 166 ب 55 ح 1 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 123 ط النجف الأشرف ، الوسائل ج 15 ص 163 ح 9 . ( 6 ) الفقيه ج 3 ص 315 ح 18 ، الوسائل ج 15 ص 169 ب 59 ح 1 .