المحقق البحراني

537

الحدائق الناضرة

بقي الكلام في أنه في هذه الصورة التي يحتمل كونه منهما بمن يلحق منهما ؟ قولان : ( أحدهما ) للشيخ وهو أنه يقرع بينهما لأنها صارت فراشا لكل منهما في وقت إمكان حمله فأشكل أمره ، والقرعة لكل أمر مشكل ، ولا فرق في ذلك بين أن يتداعياه أم لا . ( وثانيهما ) وعليه الأكثر أنه يلحق بالثاني لأنها فراش له بالفعل وفراش الأول قد انقضى ، وصاحب الفراش الثابت بالفعل حال الحمل أولى لقوله ( عليه السلام ) " الولد للفراش " وقد تقدم تحقيق القول في هذا الحكم وذكر الروايات الدالة على القول المشهور في كتاب النكاح ( 1 ) . المسألة الرابعة : لا إشكال ولا خلاف في أن زوجة الحاضر تعتد من الطلاق من حين وقوعه ، ومن الوفاة من حين وقوعها ، وأما لو كان الزوج غائبا فالأشهر الأظهر أنها تعتد من الطلاق من حينه ، ومن الوفاة من يوم بلوغ الخبر ، وعلى ذلك تدل الأخبار المتكاثرة . ومنها بالنسبة إلى الطلاق ما رواه ثقة الاسلام ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم " قال : قال لي أبو جعفر ( عليهما السلام ) : إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها " . وعن الحلبي ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها ، من أي يوم تعتد ؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فلتعتد من يوم طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها " . وعن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ( 4 ) كلهم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح أو الحسن " أنه قال في الغائب إذا طلق امرأته فإنها تعتد من اليوم

--> ( 1 ) تقدم ذلك في المقصد الرابع في أحكام الأولاد من الفصل الخامس فيما يلحق بالنكاح . ( منه - قدس سره - ) . راجع ص 13 من هذا الجزء . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 111 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 443 ب 26 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 110 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 2 و 3 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 110 ح 1 و 2 ، الوسائل ج 15 ص 444 ب 26 ح 2 و 3 .