المحقق البحراني
510
الحدائق الناضرة
من أن تكون أم ولد أم لا . وقيل بأنها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو قول الصدوق في المقنع وابن إدريس . قال في المقنع : عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ، وروي أن عدتها شهران وخمسة أيام . وظاهر كلامه إطلاق الحكم المذكور وأنه لا فرق بين الأفراد المتقدم . وقال ابن إدريس : يجب عليها بوفاة زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت أم ولد لمولاها أم لا . وقد رجع شيخنا في التبيان كما قاله في النهاية . وقيل بالتفصيل بين أم الولد وغيرها ، وهو قول الشيخ في النهاية وأتباعه ، والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ومنهم المحقق والعلامة وشيخنا في المسالك وسبطه في شرح النافع . قال في النهاية : إن كانت أم ولد لمولاها فعدتها مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن كانت مملوكة ليست أم ولد فعدتها شهران وخمسة أيام ، وهو قول ابن البراج . والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة كما هي قاعدتنا في الكتاب ، ثم الكلام فيها بما فتحه الله الكريم الوهاب . فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طلاق الأمة فقال : تطليقتان . وقال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عدة الأمة التي يتوفى عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة شهر ونصف " . وعن سماعة ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن الأمة يتوفى عنها زوجها فقال : عدتها شهران وخمسة أيام . وقال : عدة الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوما " . وعن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف " .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 و 133 و 135 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6 و 7 و 8 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .