المحقق البحراني
506
الحدائق الناضرة
أعتق رجل جارية ثم أرد أن يتزوجها مكانه فلا بأس ولا تعتد من مائه ، وإن أرادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرة " . وما رواه في الكافي ( 1 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن رجل أعتق وليدته وهو حر ، وقد كان يطؤها ، فقال : عدتها مثل عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء " . وعن الحلبي ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له : الرجل تكون تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر " . إلى غير ذلك من الأخبار ، والتقريب فيها أنه متى وجب عليها العدة لعتق السيد الموجب لحريتها فطلاق الأجنبي لها في هذه الحال أولى . وبالجملة فالحكم مما لا خلاف فيه ولا إشكال يعتريه . وأما ( الثاني ) فوجهه الجمع بين ما دل على وجوب عدة الطلاق في هذه الصورة وهو ما رواه في الفقيه ( 3 ) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن جميل وهشام بن سالم جميعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بثلاث حيض ، فإن مات زوجها ثم أعتقت قبل أن تنقضي عدتها فإن عدتها أربعة أشهر وعشرا " . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 4 ) في الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم أعتقت ، قال : تعتد عدة الحرة " . وبين ما دل على وجوب عدة الأمة ، وهو ما رواه في الفقيه والتهذيب ( 5 )
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 172 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 475 ب 43 ح 6 وفيهما " وهو حي " مع اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 171 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 474 ب 43 ح 1 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 352 ح 14 وفيه " عن جميل عن هشام " ، الوسائل ج 15 ص 482 ب 50 ح 1 وفيهما " فإن مات عنها زوجها " . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 135 ح 68 وفيه " في الأمة " ، الوسائل ج 15 ص 483 ب 50 ح 3 . ( 5 ) الفقيه ج 3 ص 351 ح 8 ، التهذيب ج 8 ص 135 ح 69 . الوسائل ج 15 ص 483 ب 50 ح 4 وما في المصادر اختلاف يسير .