المحقق البحراني

504

الحدائق الناضرة

قال في التحرير : ويدل عليه عموم " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 1 ) " قيل : ( 2 ) ولو ادعت الحمل فالأظهر وجوب التربص بها سنة كالحرة ، لأن الحمل لا يتفاوت فيه الحال بين الحرة والأمة ، وفي الروايات بإطلاقها دلالة عليه ، وهو جيد . قال في المسالك : والمبعضة كالحرة عندنا تغليبا لجانب الحرية ، وظاهره دعوى الاجماع عليه ، ولم أقف فيه على نص . الثالثة : قيل : بناء على أن القرء بمعنى الطهر إن أقل أزمان تنقضي به العدة ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، وذلك بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة ثم تحيض ثلاثا ثم تطهر عشرة ثم ترى الدم الثاني لحظة ، وهذه اللحظة دالة على انقضاء العدة ثم تطهر ، وهذه اللحظة الأخيرة في الحقيقة إنما هي دليل على انقضاء العدة ، فالعدة حقيقة إنما هي ثلاثة عشر يوما ولحظة حسبما تقدم في عدة الحرة . قيل : ويمكن انقضاؤها بأقل من ذلك كما إذا طلقها بعد الوضع وقبل رؤية دم النفاس بلحظة ، ثم رأت دم النفاس لحظة وانقطع ، ثم مضت عشرة وهي طاهرة ، وجاءها دم الحيض ، وبرؤيته تنقضي عدتها ، وحينئذ فالعدة عشرة أيام ولحظتان . الرابعة : لو لم تحض بالكلية أو كانت مسترابة فعدتها شهر ونصف كما تقدم في رواية محمد بن الفضيل ، وفي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة أيضا إذا لم تحض فنصف عدة الحرة . وروى في التهذيب ( 3 ) عن أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طلاق الأمة فقال : تطليقتان - إلى أن قال : - وعدة الأمة المطلقة شهر ونصف " . وعن سماعة ( 4 ) في الموثق " قال : سألته عن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها

--> ( 1 ) سورة الطلاق - آية 4 . ( 2 ) القائل هو السيد السند - قدس سره - في شرح النافع . ( منه - رحمه الله - ) . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 و 133 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6 و 7 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 و 133 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6 و 7 .