المحقق البحراني
5
الحدائق الناضرة
ويدل عليه قوله تعالى " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 1 ) مع قوله تعالى " وفصاله في عامين " ( 2 ) فإنه يتركب من الآيتين أن حمله يكون ستة أشهر ، لأنها هي الباقية من الثلاثين شهرا بعد عامي الفصال ، وليست هذه المدة هي أقصى مدة الحمل للاجماع والوجدان ، فتعين أن يكون أقل مدته . ويدل على ذلك الأخبار أيضا ومنها ما رواه في الفقيه ( 3 ) عن سلمة بن الخطاب بسنده عن علي عليه السلام " قال : أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر ، وأكثر ما تحمل لسنة " . وما رواه في الكافي ( 4 ) عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت فإن وضعته لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعدما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 5 ) عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام " في المرأة تزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما ، وإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للآخر ، وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول " . ورواه في الفقيه ( 6 ) في الصحيح " قال : وفي رواية جميل في المرأة - الحديث " .
--> ( 1 ) سورة الأحقاف - آية 15 . ( 2 ) سورة لقمان - آية 14 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 330 ح 8 ، الوسائل ج 15 ص 118 ح 15 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 115 ح 1 ( 5 ) لم نعثر عليه في الكافي ، التهذيب ج 7 ص 309 ح 41 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 13 . ( 6 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 117 ذيل ح 13 .