المحقق البحراني
49
الحدائق الناضرة
أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم ، وإن الأرض تنجس من بول الأغلف أربعين صباحا " . وعن عبد الله بن جعفر ( 1 ) في الصحيح " أنه كتب إلى أبي محمد علي بن الحسن عليه السلام أنه روى عن الصادقين أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا ، وأن الأرض تضج إلى الله من بول الأغلف ، وليس جعلت فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ، ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجام اليهود ، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ؟ فوقع عليه السلام : السنة يوم السابع فلا تخالفوا السنن إن شاء الله " . وعن علي بن يقطين ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن ختان الصبي لسبعة أيام من السنة هو أو يؤخر ، وأيهما أفضل ؟ قال : لسبعة أيام من السنة وإن أخر فلا بأس " . وعن المغيرة ( 3 ) عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : المولود يعق عنه ويختن لسبعة أيام " . إذا تقرر ذلك فاعلم أن تمام تحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مواضع : الأول : لا خلاف بين علماء الاسلام ، كما ادعاه جملة من الأعلام في أنه يجب الاختتان بعد البلوغ ، وإنما الخلاف فيما قبله ، فذهب الأكثر إلى أنه كغيره من التكاليف التي لا تجب إلا بالبلوغ ، والأصل براءة ذمة الولي من هذا التكليف ، ونقل عن العلامة في التحرير أنه قال : ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ . قال السيد السند في شرح النافع : وربما كان مستنده الروايات المتضمنة لأمر الولي بذلك ، وهو ضعيف للتصريح في صحيحة علي بن يقطين بأنه لا بأس
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 35 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 160 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 36 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 445 ح 44 ، الوسائل ج 15 ص 165 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 36 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 165 ح 2 .