المحقق البحراني
467
الحدائق الناضرة
وخالف العامة في هذا الحكم فجعلوا عدتها وضع الحمل كالطلاق ولو بلحظة من يوم الوفاة ، والأخبار كما ترى ترده . الثالث : فيما يترتب عليها وهو الحداد ، ولا خلاف فيه بين كافة أهل العلم من الخاصة والعامة ، والأخبار به من الفريقين متضافرة ، وهو عبارة عن ترك الزينة ، وعلى ذلك اتفقت كلمة الفقهاء وأهل اللغة أيضا . قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : حدت المرأة على زوجها تحد ، وتحد حدادا بالكسر فهي حاد بغير هاء ، وأحدت إحدادا فهي محد ، ومحدة ، إذا تركت الزينة لموته ، وأنكر الأصمعي الثلاثي واقتصر على الرباعي ، انتهى . وقال في الصحاح : ( 2 ) أحدت المرأة أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة الزوج . وقال في القاموس : ( 3 ) والحادة المحدة تاركة الزينة للعدة . وظاهر عبارة الصحاح الاقتصار على الرباعي كما ذكره الأصمعي ، وعبارة القاموس ظاهرة فيهما . ومن الأخبار الواردة في المقام ما رواه في الكافي ( 4 ) عن ابن أبي يعفور في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ، فقال : لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغا ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسله ، وتحج وإن كانت في عدتها " . قال في كتاب مجمع البحرين : ( 5 ) والغسلة بالكسر الطيب وما تجعله المرأة
--> ( 1 ) المصباح المنير ص 171 . ( 2 ) الصحاح ج 2 ص 463 . ( 3 ) القاموس المحيط ج 1 ص 287 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 116 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 450 ب 29 ح 2 . ( 5 ) مجمع البحرين ج 5 ص 434 .