المحقق البحراني
458
الحدائق الناضرة
الطرفين وعدم إلغاء شئ منها في البين . السابعة : قد تقدم ( 1 ) أنه يشترط في الحمل الذي تنقضي العدة بوضعه كونه منسوبا إلى من العدة منه ، وعلى هذا فلو حملت من الزنا ثم طلقها الزوج بأن يعلم انتفاؤه عن الفراش بكونه غائبا عنها تلك المدة ، أو تلد تاما لدون ستة أشهر من يوم النكاح فإنها تعتد بما كانت تعتد به لولا الزنا ، فإن لم يجامع حملها حيض اعتدت بالأشهر ، وإن جامعه وقلنا بجواز حيضها كما هو أظهر القولين اعتدت بالأقراء وبانت بانقضاء الأشهر أو الأقراء ، وإن لم تضع حملها فإن الزنا لا حرمة له ، حملت منه أو لم تحمل ، ولذا أيضا أنه لو حملت من الزنا ولم تكن ذات بعل فإنه يجوز لها التزويج قبل أن تضع ، وعليه ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب . أما لو لم تحمل من الزنا فظاهر الأكثر أنها كذلك . وقرب في التحرير أن عليها مع عدم الحمل العدة وهو الظاهر عندي . وعليه يدل ما رواه في الكافي ( 2 ) عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك ؟ قال : نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله أن يتزوجها " الخبر . وفي معناه رواية كتاب تحف العقول ( 3 ) للحسن بن علي بن شعبة ، وقد تقدمت .
--> ( 1 ) تقدم ذلك في المسألة الرابعة من هذه المسائل . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 356 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 331 ب 11 ح 4 . ( 3 ) وهي ما رواه في الكتاب المذكور [ تحف العقول ص 332 وفيه اختلاف يسير ] عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد عليه السلام " أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره كما أحدثت معه ، ثم يتزوج بها إذا أراد " الحديث . ( منه - قدس سره - ) .