المحقق البحراني

454

الحدائق الناضرة

على القول بالتسعة . السادسة : ( 1 ) قد صرح الأصحاب بأنه لو طلقها رجعيا ثم مات استأنف عدة الوفاة ، أما لو كانت بائنا فإنها تقتصر على إتمام عدة الطلاق . وعلل بأن المطلقة رجعيا بحكم الزوجة فيثبت لها ما يثبت للزوجة من الأحكام كالتوارث بينهما والظهار والايلاء وغيرهما من أحكام الزوجية . ومنها ما هنا من وجوب استئناف عدة الوفاة وعدم البناء على ما تقدم بخلاف البائنة ، فإنها في حكم الأجنبية . ويدل على ما ذكروه من الحكم الأول جملة من الأخبار . ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) في الصحيح أو الحسن عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليه السلام ) " في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ثم مات عنها قال : تعتد بأبعد الأجلين أربعة أشهر وعشرا " . وعن هشام بن سالم ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثم مات قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد أبعد الأجلين عدة المتوفى عنها زوجها " . وعن زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : عدة المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين لأن عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا ، وليس عليها في الطلاق أن تحد " .

--> ( 1 ) أقول : هذه المسألة وإن لم تكن مناسبة بعنوان البحث في هذا المقام حيث إن موضوعه في عدة الحامل ، والمفروض فيها إنما هو عدة من مات عنها زوجها وهي في عدة الطلاق ، فلا مناسبة ، إلا أن أصحابنا قد صرحوا بهذا الحكم في هذا الموضع فحذونا حذوهم وجرينا على ما جروا عليه ، فلا يظن بنا ظان الغفلة عن ذلك . ( منه - قدس سره - ) . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 120 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 149 ح 113 ، الوسائل ج 15 ص 463 ب 36 ح 5 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 121 ح 5 ، التهذيب ج 8 ص 149 ، ح 115 ، الوسائل ج 15 ص 463 ب 36 ح 1 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 114 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 150 ح 119 ، الوسائل ج 15 ص 456 ب 31 ح 4 .