المحقق البحراني
441
الحدائق الناضرة
دمها قبل تمام العدة لعارض كذلك لأن عود الدم هنا ممكن واحتسابه من الحيض جائز ، بخلاف اليأس الذي تبين به انقطاع الحيض بالمرة . البحث الرابع : في جملة من الأحكام الملحقة بهذا المقام . الأول : قال المحقق في الشرائع ( 1 ) : ولو استمر الدم مشتبها رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة واعتدت به ولو لم يكن لها عادة اعتبرت صفة الدم واعتدت بثلاثة أقراء ، ولو اشتبه رجعت إلى عادة نسائها ، ولو اختلفن اعتدت بالأشهر ، انتهى . والمراد باستمراره أي تجاوزه العشرة ، والمراد باشتباهه في هذا المقام هو أنه بعد تجاوز العادة متى كانت ذات عادة إلى أن يتجاوز العشرة محتمل لأن يكون حيضا وعدمه ، وإن كان مع الانقطاع قبل العشرة أو تجاوزها يكون غير مشتبه ، وما ذكر من الرجوع بعد تجاوز العشرة إلى العادة متى كانت ذات عادة والاعتداد بها وكذا لو لم تكن ذات عادة بل كانت مبتدئة أو مضطربة من العمل بالتمييز إذا حصلت شرائطه المتقدمة في باب الحيض مما لا إشكال فيه ولا خلاف . إنما الاشكال في قوله " ولو اشتبه رجعت إلى عادة نسائها " فإنه على إطلاقه - وإن
--> ( 1 ) أقول . بهذه العبارة التي عبر بها المحقق عبر الشيخ في النهاية ، ومثله العلامة في القواعد والتحرير من غير فرق بين المبتدئة والمضطربة ، وقال في الإرشاد : والمضطربة يرجع إلى أهلها أو التميز ، فإن فقدت فإلى الأهل ، هذا حكم المضطربة ، ولم يذكر المبتدئة بالكلية مع أن الأمر كما عرفت في الأصل على العكس ، وزاد عطف التميز على الأهل ب " أو " الموجبة للتخيير . وابن إدريس بعد أن نقل عبارة الشيخ في النهاية المتضمنة لتقديم التميز على عادة الأهل قال : والأولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم ، لأن العادة أقوى ، فإن لم يكن لنسائها عادة رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، فقدم الرجوع إلى النساء على التميز ، ولم يفرق بين المبتدئة والمضطربة كما لم يفرق غيره أيضا . وبالجملة فإن كلامهم هنا لا يخلو من الاضطراب ، وليس لهذا الاختلاف هنا أصل يمضي عليه ، والمعول على ما تقدم في باب الحيض [ الحدائق ج 3 ص 234 ] من التحقيق في ذلك . ( منه - قدس سره - ) .