المحقق البحراني
425
الحدائق الناضرة
حمل اعتدت بوضعه ، وإن مرت الأقراء الثلاثة بها ضمن هذه المدة اعتدت بها ، وإلا اعتدت بثلاثة أشهر بعد كمال السنة إن لم يتم الأقراء في أثنائها . وعلى هذا القول يدل ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة ، كيف يطلقها زوجها ؟ فقال : أمرها شديد ، تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ، ثم يترك حتى تحيض ثلاث حيض متى حاضت ، فإذا حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها ، قيل له : وإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض ؟ فقال : يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ، ثم قد انقضت عدتها ، قيل : فإن مات أو ماتت ؟ فقال : أيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا " . وظاهر الشيخ في النهاية عليه السلام الجمع بين رواية عمار المذكورة ورواية سورة ابن كليب بحمل الأولى على احتباس الدم الثالث فيجب عليها الصبر إلى سنة ، والثانية على احتباس الدم الثاني فتصبر إلى تسعة ، ثم تعتد بثلاثة أشهر في كلا الحالتين . قال - رحمة الله عليه - في كتاب النهاية ( 2 ) : وإذا كانت المرأة مسترابة فإنها تراعي الشهور والحيض ، فإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم ترفيها دما فقد بانت منه بالشهور ، وإن مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما ثم رأت الدم كان عليها أن تعتد بالأقراء ، فإن تأخرت عنها الحيضة الثانية فلتصبر من يوم طلقها إلى تمام التسعة أشهر ، فإن لم تر دما فلتعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر وقد بانت منه ، فإن رأت الدم فيما بينها وبين التسعة أشهر ثانيا واحتبس عليها الدم الثالث فلتصبر تمام السنة ثم
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 98 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 119 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 422 ب 13 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) النهاية ص 532 .