المحقق البحراني
423
الحدائق الناضرة
سبق إليها فقد انقضت عدتها ، إن مرت بها ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن مضت ثلاثة أقراء فقد انقضت عدتها " . وفي رواية أبي مريم ( 1 ) " فإن انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه " . وفي موثقة زرارة ( 2 ) عن أحدهما ( عليه السلام ) " قال : أي الأمرين سبق إليها فقد انقضت عدتها ، إن مرت بها ثلاثة أشهر لا ترى فيها دما فقد انقضت عدتها ، وإن مرت بها ثلاثة أقراء فقد انقضت عدتها " . والمراد بالسبق يعني بعد الطلاق ، بمعنى أن أيهما تقدم على الآخر فقد حصلت به البينونة ، وإلا فحصول الثلاثة البيض بعد تقدم الدم مرة أو مرتين غير مجد ولا موجب للخروج من العدة لحصول الاسترابة بالحمل كما دلت عليه رواية سورة ( 3 ) فإنها قد تضمنت أنه بعد حصول حيضة لها في الثلاثة الأشهر الأول انقطع الدم عنها ثلاثة أشهر أخرى ، وقد حكم ( عليه السلام ) بالاسترابة ، وأن تعتد بالتسعة ولم يلتفت إلى تلك الثلاثة البيض التي مرت بعد تلك الثلاثة التي فيها الدم . نعم في صحيحة زرارة أو حسنته المتقدمة ما يوهم ذلك كما تقدمت الإشارة إليه إلا أن المفهوم من كلام الأصحاب إنما هو ما ذكرناه . ويمكن الجواب عن الرواية المذكورة بأن غاية ما تدل عليه بالمفهوم هو أنه إن مرت بها ثلاث حيض وكان بينها ثلاثة أشهر فإنها لا تعتد بالأقراء . وأنت خبير بأنه لا يلزم من عدم اعتدادها بتلك الثلاثة الأشهر البيض
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 120 ح 13 ، الوسائل ج 15 ص 423 ب 13 ح 3 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 100 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 118 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 411 ب 4 ح 3 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 119 ح 10 ، الوسائل ج 15 ص 423 ب 13 ح 2 .