المحقق البحراني
418
الحدائق الناضرة
( وخامسا ) أنه ليس في الرواية ما يدل على أنه لمكان الحمل بل في التقييد بالتسعة ما يشعر به ، وفي تقييدها بكونها من حين الطلاق ما قد يقتضي خلافه . أقول - وبه سبحانه التوفيق لادراك كل مأمول ونيل كل مسؤول - : إنه لا يخفى أنه قد روى ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح " قال : سمعت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) يقول : إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلا اعتدت بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه " . وعن محمد بن حكيم ( 2 ) في الموثق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع حيضها ، كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر قلت : فإنها ادعت الحبل بعد الثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ادعت الحبل بعد التسعة أشهر ، قال : إنما الحبل تسعة أشهر ، قلت : تزوج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تزوجت إن شاءت " . وعن محمد بن حكيم ( 3 ) أيضا في الموثق عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ، ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : جعلت فداك فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر فتبين لها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إما فساد من حيض فقد حل له الأزواج وليس بحامل ، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لأن الله تعالى قد جعله وقتا يستبين منه الحمل ، قال : قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوج ؟ قال : تحتاط بثلاثة
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 و 2 و 4 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 1 و 2 و 4 وفيهما اختلاف يسير .