المحقق البحراني

359

الحدائق الناضرة

الرجعة بألفاظها المشتقة منها وما في معناها لدلالتها على رفعه في غير الماضي ودلالة الانكار على رفعه مطلقا . أقول والأولى الرجوع إلى النص الوارد في المقام ، وهو ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) عن أبي ولاد الحناط في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا - يعني على طهر من غير جماع - وأشهد بها شهودا على ذلك ، ثم أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدة فإن إنكاره للطلاق رجعة لها ، وإن أنكر الطلاق بعد انقضاء العدة فإن العدة فإن على الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود بعد ما يستحلف أن إنكاره الطلاق بعد انقضاء العدة وهو خاطب من الخطاب " وهي صحيحة صريحة مؤيدة بعمل الأصحاب ، فلا مجال للتوقف في الحكم المذكور . وقال الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) " وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكار الطلاق مراجعة " . الثاني : يستحب الاشهاد في الرجعة ولا يجب اتفاقا ، وعليه تدل جملة من الأخبار . منهما ما رواه في الكافي ( 3 ) عن زرارة ومحمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : إن الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإن الرجعة بغير شهود رجعة ولكن ليشهد بعد فهو أفضل " . وعن الحلبي ( 4 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الذي يراجع ولم يشهد قال : يشهد أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع بأسا " .

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 74 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 42 ح 48 ، الوسائل ج 15 ص 372 ب 14 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) فقه الرضا ص 242 ، المستدرك ج 3 ص 14 ب 12 ح 1 وفيهما " انكاره للطلاق " . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 73 و 72 ح 3 و 1 ، الوسائل ج 15 ص 371 ب 13 ح 3 و 2 . ( 4 ) الكافي ج 6 ص 73 و 72 ح 3 و 1 ، الوسائل ج 15 ص 371 ب 13 ح 3 و 2 .