المحقق البحراني

347

الحدائق الناضرة

الأمة فيطلقها تطليقة ثم أعتقا جميعا ، كانت عنده على تطليقة واحدة " . ورواه الصدوق ( 1 ) بإسناده عن حماد عن الحلبي نحوه . وعن هشام بن سالم ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : ذكر أن العبد إذا كان تحته الأمة فطلقها تطليقة فأعتقا جميعا كانت عنده على تطليقة واحدة " . وما ذكرنا من الحكم المذكور هو المشهور . ونقل عن ابن الجنيد أنه ذهب إلى أن الأمة إذا أعتقت قبل وقوع الطلاق الثاني بها انتقل حكم طلاقها إلى حال الحرائر ، فلا تحرم إلا بالثالثة . وأيده في المسالك بما وقع لهم في نظير هذه المسألة فيما ذكروه في نكاح المشركات إذا أسلم العبد وعنده أربع وأعتق ، وكذا في باب القسم بين الزوجات إذا أعتقت الأمة في أثناء القسم ، وملخص ذلك أنه متى كان العتق قبل استيفاء حق العبودية فإنه يلحق بالأحرار في الحكم ، والمسائل الثلاث مشتركة في ذلك ، فيتجه ما ذكره ابن الجنيد بناء على ذلك . إلا أن فيه ( أولا ) أن ما ذكرناه من الأخبار المتكاثرة في هذه المسألة صريحة في رد هذا القول ودفعه . ( وثانيا ) أن ما ذكروه في المسألتين المذكورتين ليس إلا مجرد تخريجات قد بنوا اختلافهم عليها في ذينك الموضعين ، ولهذا إنا لم نتعرض لذكر هاتين المسألتين فيما سلف لعدم النص مع كثرة الاختلاف والتخريجات المتدافعة . وبالجملة فالمعتمد هنا هو القول المشهور ، وهو المؤيد بالأخبار والمنصور . الرابعة : المعروف من كلام الأصحاب وقوع التحليل من الخصي إذا وطأ بالشرائط المتقدمة . لأن التحليل معتبر فيه ما يعتبر في الجماع الموجب للغسل من إيلاج الحشفة أو قدرها من مقطوعها ، والخصاء غير مانع من ذلك ، فإن غاية ما يترتب عليه هو عدم

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 352 ح 13 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 86 ح 213 ، الوسائل ج 15 ص 398 ب 28 ح 4 وفيهما اختلاف يسير .