المحقق البحراني

331

الحدائق الناضرة

ومن الأخبار في ذلك ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، ثم تمتع منها رجل آخر ، هل تحل للأول ؟ قال : لا " . وعن الصيقل ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة ، أيحل له أن ينكحها ؟ قال : لا ، حتى تدخل في مثل ما خرجت منه " . أقول : وفي هذا الخبر دلالة على عدم التحليل بشئ من الثلاثة المذكورين فإن الذي خرجت منه إنما هو النكاح بالعقد الدائم ، وهو الذي حصل به التحريم بالتكرر ثلاث مرات ، فلا بد في المحلل الذي تدخل فيه أن يكون كذلك ، فلا يجزي نكاح الملك ولا التحليل ولا المتعة ، وهو ظاهر . وما رواه الشيخ في التهذيب ( 3 ) عن الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت له : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها رجل متعة ، أتحل للأول ؟ قال : لا ، لأن الله تعالى يقول " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها " والمتعة ليس فيها طلاق " . أقول : ومن هذا الخبر أيضا يستفاد عدم التحليل بملك اليمين والتحليل ، إذ لا طلاق في شئ منهما كما عرفت . وعن هشام بن سالم ( 4 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل تزوج امرأة ثم طلقها فبانت فتزوجها رجل آخر متعة ، هل تحل لزوجها الأول ؟ قال : لا ، حتى تدخل فيما خرجت منه " والتقريب فيها كما تقدم في رواية الصيقل الأولى .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 425 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 2 وفيهما " تمتع فيها " . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 425 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 368 ب 9 ح 1 وفيهما اختلاف يسير . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 34 ح 22 و 21 ، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 4 و 3 . ( 4 ) التهذيب ج 8 ص 34 ح 22 و 21 ، الوسائل ج 15 ص 369 ب 9 ح 4 و 3 .