المحقق البحراني
311
الحدائق الناضرة
واعترضه العلامة في المختلف فقال بعد ذلك عنه : وهو خطأ ، إذا لا فرق بين الأمرين ، وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدة ، وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في الأخت ، وقوله " فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها " يوهم أنه مع علمه بخروج العدة لا يجوز في الخامسة ، وليس بجيد ، بل الصبر إنما يجب في الخامسة مع الاشتباه ، انتهى . وأورد عليه السيد السند في شرح النافع بأن ما ذكره أولا - في توجيه إلحاق الأخت بالخامسة - لا يخرج عن القياس ، وما ذكره ثانيا - من ايهام كلام ابن إدريس عدم جواز تزويج الخامسة مع العلم بخروج المطلقة من العدة - غير واضح ، فإن المراد بالعلم هنا الظن المستفاد من معرفة العادة كما سبق في طلاق الغائب ، وهذا القدر يكفي في جواز تزويج الخامسة ، نعم لو حصل العلم القطعي بخروج المطلقة من العدة جاز له العقد على أختها وعلى الخامسة من غير إشكال ، إلا أن ذلك خلاف ما أراده ابن إدريس . أقول : لا يخفى أن المفهوم من الأخبار وكلام الأصحاب أن الاعتداد بتسعة أشهر إنما هو فيما لو كانت المرأة مسترابة الحمل ، وإلا فالعدة إنما هي ثلاثة أشهر خاصة مع عدم إمكان الاعتداد بالأقراء . ومما يدل على الأمرين المذكورين موثقة محمد بن حكيم ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ويرتفع حيضها كم عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإن ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فإن ادعت الحبل بعد تسعة أشهر ؟ قال : إنما الحبل
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 442 ب 25 ح 2 .