المحقق البحراني

296

الحدائق الناضرة

( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ، ثم طلق في طهر آخر على السنة أتثبت التطليقة الثانية من غير جماع ؟ قال : نعم ، إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية " وهي صريحة أيضا في المدعى ، والطلاق الثاني هنا وقع في طهر آخر غير طهر الطلاق الأول . وصحيحة البزنطي ( 1 ) " قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل طلق امرأته بشاهدين ، ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثم طلقها على طهرت بشاهدين ، أتقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال : نعم " . وحسنة أبي علي بن راشد ( 2 ) " قال : سألته مشافهة عن رجل طلق امرأته بشاهدين على طهر ، ثم سافر وأشهد على رجعتها ، فلما قدم طلقها من غير جماع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم ، قد جاز طلاقها " وهما صريحتان أيضا في المدعى . واستدل جملة من الأصحاب على ذلك أيضا بما ورد من الأخبار دالا على تحقق الرجعة مع عدم الجماع كصحيحة عبد الحميد الطائي ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : قلت له : الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال : نعم " . وظني أن هذا الاستدلال ليس في محله ، فإنه لا يفهم من كلام ابن أبي عقيل منع حصول الرجعة إلا بالجماع معها ، بل ظاهر عبارته أن مراده إنما هو كون الجماع شرط في صحة الطلاق الواقع بعد الرجعة ، فالرجعة تقع وإن لم يكن ثمة جماع ، ولكن لو طلقها والحال هذه لم تحسب له إلا بالتطليقة الأولى دون هذه . والذي يدل على ما ذهب إليه ابن أبي عقيل صحيحة عبد الرحمن بن

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 45 ح 59 و 60 ، الوسائل ج 15 ص 379 ب 19 ح 2 و 4 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 45 ح 59 و 60 ، الوسائل ج 15 ص 379 ب 19 ح 2 و 4 . ( 3 ) التهذيب ج 8 ص 44 ح 56 ، الوسائل ج 15 ص 378 ب 18 ح 1 .